الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )

295

شرح الرسائل

كالحج ) والمعاملات ( فالمناسب الاهتمام في تنقيح مضامينها ودفع ما يتراءى من التعارض بينها ) حيث إنّ رواية ابن أبي يعفور تدلّ على اختصاص القاعدة بصورة الفراغ عن العمل بخلاف سائر الروايات ويتعرض لدفع هذا التعارض في الموضع الرابع ، وأيضا بعضها يدل على اعتبار الدخول في الغير ، وبعضها يدل على كفاية مجرد التجاوز ويتعرض للجمع بينهما في الموضع الثالث . ( فأقول : - مستعينا باللّه فانّه ولي التوفيق - إنّ الكلام يقع في مواضع : الأوّل : ) إنّ الروايات كلّها تدل على قاعدة التجاوز بعد حمل ألفاظ الخروج والمضي والتجاوز على التجاوز عن محل العمل لا عن نفس العمل ، وهذا يعم مثل الشك في الركوع بعد السجود ، ومثل الشك في صحة الصلاة بعد الفراغ عنها ، لأنّ الشك في الصحة أيضا يرجع إلى الشك في وجود شيء ممّا يعتبر في العمل بعد تجاوز محله ، وسيأتي تطبيق رواية ابن أبي يعفور أيضا على ما ذكرناه ، توضيح المطلب ( أنّ ) لفظ ( الشك في الشيء ) الوارد في الأخبار ( ظاهر لغة وعرفا في الشك في ) أصل ( وجوده ) كالشك في وجود الحمد بعد الدخول في السورة أو بعد الفراغ عن القراءة أو عن الصلاة . ( إلّا أنّ تقييد ذلك ) الشك ( في الروايات بالخروج عنه « شيء » ) كما في رواية زرارة ( ومضيه ) كما في الموثقة ( والتجاوز عنه ) كما في رواية إسماعيل وموثقة ابن أبي يعفور ( ربما يصير قرينة على إرادة كون وجود أصل الشيء مفروغا عنه ) كالفراغ عن أصل الصلاة أو عن أصل القراءة ( وكون الشك فيه باعتبار الشك في بعض ما يعتبر فيه شرطا ) كالطهارة في الصلاة والستر حال القراءة ( أو شطرا ) كالركوع أو الركعة في الصلاة ، وكالبسملة أو السورة في القراءة بأن يكون معنى الروايات من شك في شيء من العمل بعد الفراغ عنه ، أي شك في صحة عمله الذي أتى به فليمض . وبالجملة لفظ الشك في الشيء ظاهر في الشك في وجوده إلّا أنّ الألفاظ المذكورة قرينة على إرادة الشك في صحة الموجود .